عماد الدين خليل

20

المستشرقون والسيرة النبوية

( 1099 - 1254 م ) في سبيل الدين ، فتدجّج أوربة بالسلاح وتنجي النصرانية ، وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب ، وانتصر الإنجيل على القرآن وعلى ما فيه من قوانين الأخلاق الساذجة « 1 » . ويقول المسيو كيمون في كتابه ( ميثولوجيا الإسلام ) : « إن الديانة المحمّدية جذام فشا بين الناس وأخذ يفتك بهم فتكا ذريعا . بل هو مرض مروع وشلل عام وجنون ذهني يبعث الإنسان على الخمول والكسل ، ولا يوقظه منهما إلا ليسفك الدماء ويدمن معاقرة الخمور ( ! ! ) ويجمح في القبائح . وما قبر محمد في مكة ( ! ) إلّا عمود كهربائي يبعث الجنون في رؤوس المسلمين ويلجئهم إلى الإتيان بمظاهر الصرع ( الهستريا ) ، والذهول العقلي ، وتكرار لفظة ( اللّه اللّه ) إلى ما لا نهاية ، وتعود عادات تنقلب إلى طباع أصيلة ؛ ككراهية لحم الخنزير والنبيذ والموسيقى ، وترتيب ما يستنبط من أفكار القسوة ، والفجور في الملذّات » « 2 » . ويقول جويليان في كتابه ( تاريخ فرنسة ) : « إن محمدا ، مؤسس دين المسلمين ، قد أمر أتباعه أن يخضعوا العالم ، وأن يبدّلوا جميع الأديان بدينه هو ، ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنيين والنصارى ! إن هؤلاء العرب قد فرضوا دينهم بالقوة وقالوا للناس : أسلموا أو موتوا ، بينما أتباع المسيح أراحوا النفوس ببرهم وإحسانهم . ماذا كانت حال العالم لو أن العرب انتصروا علينا ؟ إذن لكنا مسلمين كالجزائريين والمراكشيين » « 3 » .

--> ( 1 ) عن النصوص السابقة ولمزيد من التفاصيل انظر : د . محمد البهي : الفكر الاسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي ، ص 507 - 521 ، ليوبولد فايس ( محمد أسد ) : الإسلام على مفترق الطرق ، ص 60 فما بعد ، عمر فروخ ومصطفى الخالدي : التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، توفيق الحكيم : تحت شمس الفكر ص 18 فما بعد ، مجلة البلاغ الكويتية ، عدد 58 ص 12 . مجلة البعث الإسلامي الهندية ، عدد 9 السنة الثامنة . ( 2 ) ينظر الهامش السابق . ( 3 ) الهامش السابق .